دور الأغنية الوطنية في الاستقلال

مقالات

كان للأدباء والمثقفين دور كبير وبارز في حصول السودان علي استقلال مجيد في العام 1956م لم يبدأ عمل الشعراء والمثقفين في هذا العام بل سبق ذلك العام جهد كبير يبدأ منذ العام 1924م ثورة اللواء الابيض حيث تأسست في ذلك العام جمعية ابو روف الثقافية وكان اعضاؤها من خريجي كلية غردون التزكارية من الذين كان يجمعهم حب القراءة فكانوا يجتمعون مرتان في الأسبوع .

معظم الجمعيات الثقافية بدأت مشاعل تنويريه لبث الوعي وسرعان ما تجاذبتها رياح السياسة و أشهرها جمعية  اللواء الابيض التي كانت عضويتها من المثقفين من صغار الافندية ، وتكونت الجمعية برئاسة علي عبد اللطيف – رئيساً وعضويته كل من عبيد حاج الامين وثلاثة من المكتبة وهم صالح عبد القادر وحسن صالح المطبعجي وحسن شريف .

كما ظهر في صفوفها اسم علي احمد صلاح وهو من اوائل النقابين السودانيين وكان يعمل بمخاذن فكتوريا في الخرطوم وسرعان ما لبست الجمعية ثوب السياسة واصبحت من اهم الكليات وبرز منها شعراء  كبار امثال :-

خليل فرح صاحب القصائد الشهيرة ( عازة في هواك – الشرف البازخ ) واسماعيل عبد المعين والفنان حسن خليفة العطبراوي  وظهرت أناشيد المؤتمر    ( للعلا) للشاعر خضر حمد وايضاً _ صه يا كنار ) للشاعر محي الدين صابر وأشتهرت أغنية ( ياغريب يلا لبلدك ) للمهندس يوسف مصطفي التني .

مؤتمر الخريجين :-

بدأ في الجمعية الادبية بنادي ودمدني لا يخفى على أحد الدور الكبير الذي اضلع به مؤتمر الخريجين في استقلال السودان وقد ولد مؤتمر الخريجين من افكار المثقفين كما قال شاعرهم – علي نور الذي انشد هذه يدى لسماء المجد ارفعها … رمزاً يشير الى المستقبل الحسن

وقوي البشائر للدنيا بأجمعها … وللعروبة من الشام الي اليمن

يعتبر احمد خير المحامي هو صاحب الفكرة في تكوين مؤتمر الخريجين وهو صاحب كتاب ( كفاح جيل ) .

مثقفون في السياسة :-

يعد الزعيم اسماعيل الازهري من ابرز المثقفين الذين رمت السياسة بشباكها عليهم فقد بدأ الزعيم اسماعيل الازهري حياته العملية بمهنة التدريس فهو درس الآداب ثم العلوم الاقتصادية بالجامعة الامريكية ببيروت إلا أنه عمل مدرساً للرياضيات بكلية غردون ، وعندما نتحدث عن الثقافة والمثقفين فهم لهم دور كبير في دعم الاستقلال وتنوير الجماهير بذلك فكانت هنالك صالونات للآداب والأغنية الوطنية منها صالون الشيخ الطيب السراج الذي كان من أعرق الصالونات الادبية في السودان .

ففي ظل حقيقة الحكم الثنائي الانجليذي المصري وفي العشرينيات من القرن الماضي انعكس الصالون في عطبرة مدينة الحديد والنار حيث انتقل الي ام درمان العاصمة الوطنية ، وقد إجتمع فيه الادباء من رجال الحركة الوطنية أمثال خضر حمد وحسين الكد ومن ثم خرجت ثورة ( لسان العرب) الشهيرة التي كان يعقدها نجله الاديب فراج الطيب كل جمعة .

ولم تتختلف المرأة وقت ذاك عن الرجل في رحلة الادب والثقافة والاغنية الوطنية في الإستقلال بل كان لها دور كبير في رحلة الاستقلال فبدأت المنظمات في تثقيف وتوعية اخواتهن في صالونات ثقافية ومن هنا ولدت رابطة الفتيات المثقفات والتي تعتبر من أشهر الصالونات النسائية التي عرفتها الثقافة وساعدت كثير من النساء الي الإلتحاق بالتعليم ودور التوعية من خلال مكتبة الرابطة وتنشر العلم ومن مؤسسات هذا الصالون د. خالده زاهر وفاطمة طالب وزينب الفاتح البدوي وعزيزة مكي ازرق وغيرهن من النساء .

صف واحد :-

قبل اعلان الاستقلال كان المثقفون من الأدباء والشعراء في صف واحد يعملون من اجل هدف واحد وهو أن يستقل السودان واعتبر المعهد العلمي بأمدرمان قلعة للمواجهة في مجابهة المستعمر ومؤسساسته التعليمية ، كانو يغنون بأسم السودان وطناً واحد فنجد الناقد  ابو عاقلة  ادريس في حديثه لصحيفة الصيحة وهو يشير الي إن الغنى كان متقدماً بادواره وهو يبرز الدعوات الي قومية سودانية جامعة .

 

 

 

 

انشر المحتوى عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي!