إستقلال السودان

مقالات

يقع السّودان في الشمال الشرقي للقارّة الإفريقية، وتعتبر ثاني أكبر الدول مساحة في أفريقيا، وما تتميّز به السّودان هي الأراضي الخصبة الصالحة للزراعة وكثرة مواردها الطّبيعية، وكذلك موقعها الجغرافي المتوسط حيث تجاورها سبع دول وهي جنوب السّودان بعدما كانت جزءاً من السّودان، وإرتيريا، وأثيوبيا، وتشاد، وليبيا، ومصر، وأفريقيا الوسطى، وكغيرها من الدول العربية كانت السّودان مطمعاً للاستعمار الأوروبي، وعلى غرار ذلك شهدت أراضيها الكثير من الأحداث لنيل استقلالها. عيد استقلال السّودان يحتفل السّودانيون بعيد استقلال بلادهم في الأول من شهر كانون الثاني (يناير) من كل عام، حيث نالت استقلالها في ذات التاريخ من عام 1956 بعدما تخلصت من الحكم والاستعمار البريطاني.

لعيد الإستقلال فرحة كبيرة، فقد جاء بعد تقديم الكثير من التضحيات، فبعد إنهيار الحكم التركي في السّودان سعت مصر في عهد الخديوي إسماعيل باشا بضم السّودان إلى مصر، ولكن مع ضعف مصر وغزو الاحتلال البريطاني لها، تمكن السّودانيون في عهد الحكم المهدي ومن خلال الحروب الأهلية في تحرير السّودان من حكم مصر،تمكنت بريطانيا ومع الغزو المصري مرة أخرى باحتلال السّودان، وكان ذلك في عام 1899 ضمن مخطط السّودان الإنجليزي المصري، حيث أصبحت السّودان دولة يديرها البريطانيّون ويعاونهم موظفون من مصر.

منذ تلك الإتفاقية تحرّكت في السّودان الكثير من الحركات السرّية لإنهاء الحكم الثنائي لها، حيث برزت جمعيّة الإتحاد السّوداني، التي قامت بنشر الكثير من أفرادها لحثّ أهالي السّودان على الثورة والمقاومة، على غرار ثورة سعد زغلول في مصر ضد الحكم البريطاني، فقام السّودانيون بالخروج في ثورات وحركات وطنيّة ولكن كان ذلك يشهد مقاومة وردّاً من الجيش الإنجليزي.

لم تتوقف تلك الحركات الشعبية والثورية في المقاومة ونيل الحرية، ولكن في عام 1951 قامت الحكومة المصرية بالطلب من الإنجليز بإنسحاب قواتها من السّودان، ففي عام 1953 وافقت بريطانيا وبعد توقيع إتفاقيّة مع الحكومة المصرية بمنح السّودان فترة إنتقاليّة لمدة ثلاث سنوات لحكم بلادهم، وتشكلت أول حكومة سودانيّة في التاسع من يناير من عام 1954.

وافقت بريطانيا في عام 1955 بالإنسحاب من السّودان والإعتراف باستقلال السّودان، ورسميّاً كان إعلان السّودان جمهوريّة رسمية مستقلة في الأول من يناير من عام 1956 بعد الإنسحاب الكامل للجيش البريطاني من السّودان، فكان أول رئيس وزراء للحكومة السّودانية هوِ، ففي صباح يوم الاستقلال كان يوم الفرحة الكبرى، حيث خرجت الجماهير السّودانية معلنة ولاءها ومؤازرتها للحكومة السّودانية لقيادة عجلة حكم البلاد نحو الأمن والاستقرار.

انشر المحتوى عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي!